الجواد الكاظمي

300

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

أنّه كان آدم عليه السّلام بناه ثمّ عفا أثره فجدّده إبراهيم عليه السّلام روى الكلينيّ عن عمران بن عطيّة ( 1 ) عن الصّادق عليه السّلام في حديث طويل قال فيه أما بدء هذا البيت فانّ اللَّه تبارك وتعالى قال للملائكة : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » ( 2 ) فردّت الملائكة على اللَّه عزّ وجلّ فقالت « أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ » فأعرض عنها فرأت أنّ ذلك من سخطة فلاذت بعرشه ، فأمر اللَّه ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السّماء السّادسة يسمّى الضراح بإزاء عرشه ، فصيّره لأهل السّماء يطوفون به : يطوف به سبعون ألف ملك في كلّ يوم لا يعودون ويستغفرون ، فلمّا أن هبط آدم إلى الدّنيا أمره بمرمّة هذا البيت وهو بإزاء ذلك فصيره لآدم عليه السّلام وذرّيته كما صيّر ذلك لأهل السّماء .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 215 باب بدء البيت والطواف الحديث 1 وهو في المرآة ج 3 ص 251 . ( 2 ) البقرة : 30 .